الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
263
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وروى السبط عن ابن مسعود قال : ان القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ما منها إلّا وله ظهر وبطن ، وأن علي بن أبي طالب عليه السلام عنده علم الظاهر منه والباطن . قال السبط : هكذا رواه أبو نعيم في ( حليته ) ( 1 ) . وروى السبط أيضا عن سلمان قال : قلت يا رسول اللّه لكلّ نبيّ وصيّ فمن وصيّك فسكت عنّي ، فلمّا كان بعد رآني ، قال : يا سلمان ، فأسرعت إليه فقلت : لبّيك ، قال : تعلم من وصي موسى قلت : نعم ، يوشع بن نون . قال : لم قلت : لأنهّ كان أعلمهم يومئذ ، قال : فإن وصيّي وموضع سرّي وخير من أترك بعدي ينجز عدتي ويقضي ديني علي بن أبي طالب . قال السبط : رواه الطبراني في ( معجمه الكبير ) في ترجمة أبي سعيد ( 2 ) . وروى الشيخ الطوسي في ( الأمالي ) عن سعيد بن المسيّب قال : سمعت رجلا يسأل ابن عباس عن علي عليه السلام فقال له : إنّ عليّا عليه السلام صلّى القبلتين وبايع البيعتين ولم يعبد صنما ولا وثنا ، ولم يضرب على رأسه بزكم ولا بقدح ، وولد على الفطرة ولم يشرك باللهّ طرفة عين . فقال له الرجل : إني لم أسألك عن هذا وإنّما أسألك عن حمله سيفه على عاتقه يختال به ، حتى أتى البصرة فقتل بها أربعين ألفا ، ثم سار إلى الشام ، فلقى حواجب العرب ، فضرب بعضهم ببعض حتى قتلهم ، ثم أتى النهروان وهم مسلمون ، فقتلهم عن آخرهم . فقال له : أعلي أعلم عندك أم أنا فقال : لو كان علي عندي أعلم منك لما سألتك فغضب ابن عباس وقال : ثكلتك امّك ، علي علّمني ، وكان علمه من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والنبي علمّه اللّه من فوق عرشه ، فعلم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من اللّه ، وعلم علي من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
--> ( 1 ) كفاية الطالب : 158 . ( 2 ) كفاية الطالب : 159 .